المقريزي

271

إمتاع الأسماع

الأكوع سنان ) ، جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر وأمها أم قرفة : فاطمة بنت ربيعة بن بدر ، وغنموا . ثم قدموا المدينة ، فقرع زيد بن حارثة الباب ، فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه عريانا حتى اعتنقه وقبله ، وساءله ، فأخبره بما ظفره الله . وقتل في هذه السرية عبد الله بن مسعدة ، وقيس بن النعمان بن مسعدة بن حكمة بن مالك ( بن حذيفة ) ( 1 ) بن بدر ، أحد بني قرفة . وأم قرفة قتلها قيس ابن المحسر ( اليعمري ) ( 2 ) قتلا عنيفا : ربط بين رجليها حبلا ، ثم ربطها بين بعيرين ( ثم زجرهما فذهبا فقطعاها ) ( 3 ) وهي عجوز كبيرة . فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسها فدير به في المدينة ليعلم قتلها ، ويصدق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله لقريش : " أرأيتم إن قتلت أم قرفة ؟ فيقولون : أيكون ذلك ؟ " وكان زوجها مالك بن حذيفة ابن بدر . وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلمة بن الأكوع ابنة أم قرفة ، فوهبها لحزن ابن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، وهي مشركة وهو مشرك ، فولدت له عبد الرحمن بن حزن ، وكانت جميلة . سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم اليهودي بخيبر ثم كانت سرية أميرها عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم ( 4 ) بخيبر ، وكان من يهود ، في شوال سنة ست . وكان قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك في رمضان في ثلاثة نفر ينظر إلى خيبر وما تكلم به يهود ، فوعى ذلك وعاد بعد إقامة ثلاثة أيام ، فقدم لليال بقين منه ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ندبه إليه . خبر أسير بن زارم وكان أسير قد تأمر على يهود بعد أبي رافع ، فقام فيهم يريد حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسار في غطفان فجمعها ليسير إلى المدينة ، فقدم بخبره خارجة بن حثيل

--> ( 1 ) زيادة من النسب . ( 2 ) في ( ابن هشام ) ج 4 ص 195 : " قيس بن المسحر اليعمري " وفي ( الواقدي ) ج 2 ص 565 " قيس بن المحسر " . ( 3 ) زيادة لتمام المعنى من المرجع السابق ومن ( الطبراني ) ج 2 ص 642 ، 643 . ( 4 ) وفي بعض كتب السيرة " رزام " وفي ( ابن هشام ) " اليسير بن رازم " ج 4 ص 196 .